صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

77

الطب الجديد الكيميائي

وهذا الجوهر الخامس ، الشريف العالي ، لا يمكن التوصل إليه إلّا بصناعة الكيمياء . فلهذا كانت هذه الصناعة لازمة لمن يتعاطى صناعة الطب . واعلم أن الجوهر الخامس يوجد في كل مركب ، لكنه في هذا الحجر أتم وأكمل وأظهر وأشرف . فهو « 51 » يوجد في اللؤلؤ والمرجان والزمرد والياقوت بأنواعه ، والفضة والذهب ، وجميع النبات والحيوان ، وفي العسل والشراب والحنطة . ولا يوجد ولا يؤخذ إلّا من طريق الكيمياء . والمالك لصناعة الكيمياء - يقدر على جعل الشجرة غير المثمرة مثمرة . - ويقدر على أن يجعل الشجرة ، التي تؤتي ثمرها في السنة مرة ، بحيث تؤتي به مرات متعددة « 52 » . - ويقدر على أن يجعل الصيف شتاء ، والشتاء صيفا . - ويقدر على أن يخرج من الفاسد صالحا ، - ويقدر على تبديل النوع وقلبه ، ويخرج من المرحلوا ، ويكمل المعادن الناقصة ويوصلها إلى الرتبة الذهبية . - ويصنع الياقوت والزمرد - ويقدر على تكثير القليل - وعلى علاج جميع الأمراض « 53 » . - ويقدر على أن يصيّر الجاهل عالما . وهو مفتاح الأرض والسماء ، فيصل إلى محيط العالم ومركز الأرض ، وعمق البحار . ويقدر على أن يرى جميع ما في العالم من مرآة هذا الحجر . والحكيم القديم الأزلي ، له المنة ، على ما ألهم هذا النوع الإنساني ، إلى معرفة هذا الحجر وتدبيره . فإن بمعرفة هذا الحجر يكون الإنسان إنسانا كاملا ، ويسمى باليونانية البانصوفية ، يعني الحكمة « 54 » الكلية .

--> ( 51 ) فهل ( م ) . ( 52 ) كثيرة ( م ) . ( 53 ) كلمة « جميع » لم ترد في ( غ ) . ( 54 ) الكلمة ( م ) .